الزمخشري

368

الفائق في غريب الحديث

الوضين : بطان موضون ، أي منسوج وإنما قلق لضمرها دينها : أي دين مصاحبها لا ألما : أي لم يلم بالذنوب ، وأكثر ما تجئ ( لا ) هذه مكررة الواو مع الطاء وطأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ألا أخبركم بأحبكم إلى وأقربكم منى مجالس يوم القيامة : أحاسنكم أخلاقا ، الموطئون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون ، ألا أخبركم بأبغضكم إلى وأبعدكم منى مجالس يوم القيامة ، الثرثارون والمتفيهقون قيل : يا رسول الله وما المتفيهقون قال : المتكبرون قال المبرد : قولهم فلان موطأ الأكناف ، أي أن ناحيته يتمكن فيها صاحبها غير مؤذى ولا ناب به موضعه ، من التوطئة وهي التمهيد والتذليل الثرثار : الكثير الكلام ، ومنه قيل الثرثار للنهر ، علم له ، وهو من قولهم : عين ثرة ، كثيرة الماء . المتفيهق : من الفهق ، وهو الامتلاء ، يقال : فهق الحوض فهقا وأفهقته ، وهو الذي يتوسع في كلامه ويملأ به فاه ، وهذا من التكبر والرعونة إن رعاء الإبل ورعاء الغنم تفاخروا عنده صلى الله عليه وآله وسلم ، فأوطأهم رعاء الإبل غلبة فقالوا : وما أنتم يا رعاء النقد هل تخبون أو تصيدون فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بعث موسى وهو راعى غنم ، وبعث داود وهو راعى غنم ، وبعثت وأنا راعى غنم ، أهلي بأجياد فغلبهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم